بالأمر بالعلم فقال: ﴿فاعلموا﴾ أنكم لم تضروا إلا أنفسكم، لأن الحجة قد قامت عليكم، ولم يبق على الرسول شيء لأنكم علمتم ﴿أنما على رسولنا﴾ أي البالغ في العظمة مقداراً يجل عن الوصف بإضافته إلينا ﴿البلاغ المبين *﴾ أي البين في نفسه الموضح لكل من سمعه ما يراد منه لا غيره، فمن خالف فلينظر ما يأتيه من البلاء من قِبَلنا، وهذا ناظر إلى قوله:
﴿بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ [المائدة: ٦٧] فكأنه قيل: ما عليه إلا ما تقدم من إلزامنا له به من البلاغ، فمن اختار لنفسه المخالفة كفر، والله لا يهدي من كان مختاراً لنفسه الكفر.