فمات، وقبض الداريان المال فدفعاه إلى أولياء الميت، فأنكر القوم قلة المال فقالوا للداريين: إن صاحبنا قد خرج معه بمال أكثر مما أتيتمونا به، فهل باع شيئاً أو اشترى فوضع فيه؟ أو هل طال مرضه فأنفق على نفسه؟ قالا: لا، قالوا: فإنكما خنتمانا، فقبضوا المال، ورفعوا أمرهما إلى رسول الله ﷺ. فأنزل الله ﷿ ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ [المائدة: ١٠٦] فلما نزلت أمر النبي ﷺ، فقاما بعد الصلاة، فحلفا بالله رب السماوات: ما ترك مولاكم من المال إلا ما أتيناكم به، فلما حلفا خلي سبيلهما، ثم إنهم وجدوا بعد ذلك إناء من آنية الميت فأخذوا الداريين فقالا: اشتريناه منه في حياته، فكُذِّبا وكُلِّفا البينة فلم يقدرا عليها، فرفعوا ذلك إلى رسول الله ﷺ فأنزل الله ﷿ ﴿فإن عثر﴾ - يعني إلى آخرها» ثم ذكر وقت الشهادة وسببها فقال: ﴿إذا حضر﴾ وقدم المفعول تهويلاً - كما ذكر في النساء - لأن الآية نزلت لحفظ ماله فكان أهم، فقال: ﴿أحدكم الموت﴾ أي أخذته أسبابه الموجبة لظنه.
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 6, halaman 329
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 6، ص 329 (SanadKitab #9098, hlm. urut 2805)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.