هل أصابك من هذه الرحمة المذكورة في قوله تعالى ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ شيء؟ قال نعم! كنت أخشى العاقبة فآمنت لثناء الله ﷿ عليّ بقوله ﴿ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين﴾ [التكوير: ٢٠، ٢١] » وروى مسلم في كتاب الصلاة عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
«فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون» وحمل من حمل الخلق على الناس - للرواية التي فيها «إلى الناس» تحكم، بل العكس أولى لمطابقة الآيات، وقد خرج من هذا العموم من لا يعقل بالدليل العقلي، فبقي غيرهم داخلاً في اللفظ، لا يحل لأحد أن يخرج منه أحداً منهم إلا بنص صريح ودلالة قاطعة ترفع النزاع، وقال عياض في الباب الثالث من القسم الأول: وذكر البزار عن علي بن أبي طالب ﵁: لما أراد الله تعالى أن يعلم رسول الله ﷺ الأذان - فذكر المعراج وسماع الأذان من وراء الحجاب ثم قال: ثم أخذ الملك بيد محمد ﷺ فقدمه، فأمّ بأهل السماء فيهم آدم ونوح - انتهى. وروى عبد الرزاق عن سلمان الفارسي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان الرجل بأرض