أيها اليهود من أهل هذا الزمان ﴿ولا آباؤكم﴾ أي الأقدمون الذين كانوا أعلم منكم.
ولما كانوا قد وصلوا في هذه المقالة إلى حد من الجهل عظيم، قال مشيراً إلى عنادهم: ﴿قل﴾ أي أنت في الجواب عن هذا السؤال غير منتظر لجوابهم فإنهم أجلف الناس وأعتاهم ﴿الله﴾ أي الذي أنزل ذلك الكتاب ﴿ثم﴾ بعد أن تقول ذلك لا تسمع لهم شيئاً بل ﴿ذرهم في خوضهم﴾ أي قولهم وفعلهم المثبتين على الجهل المبنيين على أنهم في ظلام الضلال كالخائض في الماء يعملون ما لا يعلمون ﴿يلعبون *﴾ أي يفعلون فعل اللاعب، وهو ما لا يجر لهم نفعاً ولا يدفع عنهم ضراً مع تضييع الزمان.