المقداد من فضلك، فقال: ذاك الذي أردت يا رسول الله! فقتله النبي ﷺ فأنشدت أخته قتيلة أبياتاً منها:»
ما كان ضرك لو مننت وربما ... منّ الفتى وهو المغيظ المخنق
«فقال النبي ﷺ: لو بلغني هذا الشعر قبل قتله لمننت عليه» وعن معاوية ﵁ أنه قال لرجل من سبأ: ما أجهل قومك حين ملكوا عليهم امرأة! قال: أجهل من قومي قومك قالوا ﴿إن كان هذا هو الحق من عندك﴾ [الأنفال: ٣٢] وما قالوا: فاهدنا به، والسر الذي بينه في هذه الآية في إمهالهم هو أنه ما منعه من الإسراع في إجابة دعائهم كما فعل في وقعة بدر إلا إجلال مقامه ﷺ بين أظهرهم فقال: ﴿وما كان الله﴾ أي مع ما له من صفات الكمال والعظمة والجلال، وأكد النفي بقوله: ﴿ليعذبهم﴾ أي ليجدد لهم ذلك في وقت من الأوقات ﴿وأنت﴾ أي يا أكرم الخلق ﴿فيهم﴾ فإنه لعين
تجازي ألف عين وتكرم ... ولما بين بركة وجوده، أتبعه ما يخلفه ﷺ إذا غاب في العباد من العذاب فقال: ﴿وما كان الله﴾ أي الذي له الكمال كله ﴿معذبهم﴾ أي مثبتاً وصف تعذيبهم بحيث يدوم ﴿وهم يستغفرون*﴾ أي يطلبون الغفران بالدعاء أو يوجدون هذا اللفظ فيقولون: أستغفر الله،