الاستيعاب؛ ويقال لخزاعة حلفاء رسول الله ﷺ لأنهم حلفاء بني هاشم وقد أدخلهم رسول الله ﷺ في كتاب القضية عام الحديبية - إلى أن قال: وأعطاهم النبي ﷺ منزلة لم يعطها أحداً من الناس أن جعلهم مهاجرين بأرضهم وكتب لهم بذلك كتاباً - انتهى. وقال شاعرهم نجيد بن عمران الخزاعي يفخر بذلك وغيره مما خصهم الله به على يد رسول الله ﷺ:
وقد أنشأ الله السحاب بنصرنا ... ركام سحاب الهيدب المتراكب
وهجرتنا في أرضنا عندنا بها ... كتاب أتى من خير ممل وكاتب
ومن أجلنا حلت بمكة حرمة ... لندرك ثأراً بالسيوف القواضب
ذكر ذلك الحافظ أبو الربيع بن سالم الكلاعي في غزوة الفتح من سيرته، والذي تولى حلفهم أولاً هو عبد المطلب جد النبي ﷺ، قال الواقدي في أول غزوة الفتح: وكانت خزاعة حلفاء لعبد المطلب، وكان رسول ﷺ بذلك عارفاً، لقد جاءته يومئذ - يعني يوم الحديبية - خزاعة بكتاب عبد المطلب فقرأه وهو «باسمك اللهم هذا حلف عبد المطلب بن هاشم لخزاعة إذ قدم عليه وسراتهم