Lewati ke konten

Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي

Baca Juz 8, halaman 419

  1. التوبة
  2. ١٩

بقوله: ﴿منه﴾ وذلك إشارة إلى أنه لا نجاة بدون العفو؛ ثم أخبر بأن الرحمة كما أثمرت العفو الذي هو أدنى المنازل أسعدت بأعلاها فقال: ﴿ورضوان﴾ أي بأن يكون راضياً عن الله للرضى بقضاء الله وذلك يكون إذا قصر نظره على الله فإنه لا يتغير أبداً بقضاء من أقضيته كما أن الله - الذي هو راحمه - لا يتغير، ومن كان نظره لطلب حظ له كان أبداً في تغير من الفرح إلى الحزن ومن السرور إلى الغم ومن الراحة إلى الجراحة ومن اللذة إلى الألم، فثبت أن الرحمة التامة لا تحصل إلا للراضي بقضاء الله ويكون الله راضياً عنه فتكون نفسه راضية مرضية، ولهذا لم يقيده ب «منه» وهذان في الدنيا والآخرة.

ولما ذكر هذه الجنة الروحانية المنعم بها في الدنيا، أتبعه بيان الجنة الروحانية البدنية الخاصة بالدار التي فيها القرار فقال: ﴿وجنّات﴾ أي بساتين كثيرة الأشجار والثمار ﴿لهم فيها نعيم﴾ أي عظيم جداً خالص عن كدر ما، ودل على الخلود بقوله: ﴿مقيم*﴾ ثم صرح بخلودهم فيها بلفظ الخلود ليكون أقر للنفس فقال: ﴿خالدين فيها﴾ وحقق أمره بقوله: ﴿أبداً﴾ ثم استأنف المدح لذلك مؤذناً بالمزيد بقوله: ﴿إن الله﴾ أي الذي له الغنى المطلق والقدرة الكاملة ﴿عنده أجر عظيم*﴾ وناهيك بما يصفه العظيم دالاًّ بالعظم، وخص هؤلاء المؤمنين بهذا الثواب المعبر عن دوامه بهذه العبارات الثلاث المقرونه بالتعظيم والاسم الأعظم، فكان أعظم الثواب، لأن

Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 8، ص 419 (SanadKitab #9098, hlm. urut 3852)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.