ذا متربة﴾ [البلد: ١٦] فتقييده دل على أن المطلق بخلافه ﴿والعاملين عليها﴾ أي المؤتمنين في السعاية والولاية على جمعها ﴿والمؤلفة قلوبهم﴾ أي ليسلموا أو يسلم بسببهم غيرهم أو يثبتوا على إسلامهم؛ روى البخاري في التفسير وغيره عن أبي سعيد ﵁ قال: «بعث إلى النبي ﷺ بشيء فقسمه بين أربعة وقال: أتألفهم، فقال رجل: ما عدلت! فقال: يخرج من ضئضىء هذا قوم يمرقون من الدين. وفي رواية: فاستأذنه رجل في ضرب عنقه فقال: لا، دعه فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم - الحديث. ولئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد» ولا يقال: إن العلة مقتضية لقتلهم لا للكف عنهم فإن عمله بالمقام الخضري - كما تقدم - أنه ما من كرامة لنبي إلا وله ﷺ مثلها أو أعلى منها بنفسه أو بأحد من أمته.
ولما فرغ من هذه الأصناف الأربعة الذين يعطون الصدقة في أيديهم يتصرفون فيها كيف شاؤوا، كما دل عليه التعبير باللام، ذكر الذين يعطون الصدقة لقضاء ما بهم كما دل عليه التعبير ب «في»