رضي الله عنه يديه إلى السماء فقال: اللهم! أنزل على نبيك تصديق الصادق منا، فقال النبي ﷺ والمؤمنون: آمين! فنزل جبريل ﵇ قبل أن يتفرقا بهذه الآية حتى بلغ ﴿فإن يتوبوا يك﴾ أي التوب ﴿خيراً لهم﴾ فقام الجلاس فقال: يا رسول الله! أسمع الله قد عرض عليّ التوبة، صدق عامر بن قيس فيما قاله، لقد قلته، وانا أستغفر الله وأتوب إليه، فقبل رسول الله ﷺ ذلك منه ثم تاب وحسنت توبته.
ولا مانع من أن يكون كل ذلك سبباً لها كما تقدم ويأتي، والأوفق لها في السببية الخبر الأول للتعبير في الكفر ب «أل» المؤذنة بالكمال، ومن شتم نبينا ﷺ فقد ارتكب كل كفر، وفي الاية دليل على قبول توبة الزنديق المسر للكفر المظهر للايمان - كما قال أبو حيان وقال: وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، وقال مالك: لا تقبل، فإن جاء تائباً من قبل نفسه من قبل أن يعثر عليه قبلت توبته.