ليصلي عليه فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! تصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه! فقال رسول الله ﷺ: إنما خيرني الله فقال: ﴿استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة﴾ وسأزيده على السبعين؛ وفي رواية؛ لو أعلم أني إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها، قال: إنه منافق، فصلى عليه رسول الله ﷺ، قال: فأنزل الله ﷿ ﴿ولا تصلِّ على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره﴾ إلى ﴿وهم فاسقون﴾ فترك الصلاة عليهم، قال: فعجيب بعد من جراءتي على رسول الله ﷺ والله ورسوله أعلم: وله في أواخر الجهاد عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: لما كان يوم بدر أتي بالأسارى وأتي بالعباس ولم يكن عليه ثوب فنظر النبي ﷺ قميصاً فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه فكساه النبي ﷺ إياه، فلذلك نزع النبي ﷺ قميصه الذي ألبسه، قال ابن عيينة: كانت له عند النبي ﷺ يد فأحب أن يكافئه، وفي رواية عنه في اللباس أنه قال: أتى النبي ﷺ ابن أبيّ بعد ما أدخل قبره فأمر به فأخرج ووضع على ركبتيه ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه - انتهى.
فكأن
ابنه
رضي
الله
عنه
استحى من أن يؤذن النبي ﷺ به لما كان يعلم من نفاقه، أو آذنه ﷺ به فصادف منه شغلاً فدفنه فجاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ