القسم ﴿جاءت رسلنا﴾ أي الذين عظمتهم من عظمتنا، قيل: كانوا جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ﵈ ﴿إبراهيم﴾ هو خليل الله ﵇ ﴿بالبشرى﴾ أي التي هي من أعظم البشائر وهي إكرامه بإسحاق ﵇ ولداً له من زوجته سارة ﵂، جاءوه في الصفة التي يحبها وهي صفة الأضياف، فلم يعرفهم مع أنه الخليل بل إنكارهم كما قال تعالى في الذاريات ﴿قال سلام قوم منكرون﴾ [الذاريات: ٢٥] فيحمل إنكاره أولاً على الاستغراب بمعنى أنه لم ير عليهم زيّ أهل تلك البلاد ولا أثر سفر، فكأنه قيل: ما كان من أمرهم؟ فقيل: ﴿قالوا سلاماً﴾ أي سلمنا عليك سلاماً عظيماً ﴿قال سلام﴾ أي ثابت دائم عليكم لا زوال له أبداً، فللرفع مزية على النصب لأنه إخبار عن ثابت، والنصب تجديد ما لم يكن، فصار مندرجاً في ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ [النساء: ٨٦] ثم أكرم نزلهم وذهب يفعل ما طبعه الله عليه من سجايا الكرم وأفعال الكرام في أدب الضيافة من التعجيل مع الإتقان ﴿فما لبث﴾ أي فتسبب عن مجيئهم وتعقبه أنه ما تأخر ﴿أن جاء بعجل حنيذ*﴾ أي مشوي على حجارة محماة في أخدود وفوقه حجارة محماة ليشتد نضجه، فكان بعد الشيّ يقطر دسمه لأنه سمين، كل ذلك وهو لا يعرف أنهم ملائكة، بل هو قاطع بأنهم ممن يأكل، وهذا ناظر إلى قول قوم نوح
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 9, halaman 329
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 9، ص 329 (SanadKitab #9098, hlm. urut 4409)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.