أي خاصة ﴿ساجدين *﴾ أجراهم مجرى العقلاء لفعل العقلاء. فكأنه قيل: ماذا قال له أبوه؟ فقيل: ﴿قال﴾ عالماً بأن إخوته سيحسدونه على ما تدل عليه هذه الرؤيا إن سمعوها ﴿يابني﴾ فبين شفقته عليه، وأكد النهي بإظهار الإدغام فقال: ﴿لا تقصص رؤياك﴾ أي هذه ﴿على إخوتك﴾ ثم سبب عن النهي قوله: ﴿فيكيدوا﴾ أي فيوقعوا ﴿لك كيداً﴾ أي يخصك، فاللام للاختصاص. وفي الآية دليل على أنه لا نهي عن الغيبة للنصيحة، بل هي مما يندب إليه؛ قال الرماني: والرؤيا: تصور المعنى في المنام على توهم الإبصار، وذلك أن العقل مغمور بالنوم، فإذا تصور الإنسان المعنى توهم أنه يراه؛ وقال الإمام الرازي في اللوامع: هي ركود الحواس الظاهرة عن الإدراك والإحساس، وحركة المشاعر الباطنة إلى المدارك، فإن للنفس الإنسانية حواسَّ ظاهرة ومشاعر باطنة، فإذا سكنت الحواس الظاهرة استعملت الحواس الباطنة في إدراك الأمور الغائبة، فربما تدركها على الصورة التي هي عليها، فلا يحتاج إلى تعبير، وربما تراها في صورة محاكية مناسبة لها فيحتاج إلى التعبير، مثال الأول رؤيا النبي ﷺ أنه دخل المسجد الحرام،
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 10, halaman 17
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 10، ص 17 (SanadKitab #9098, hlm. urut 4518)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.