ولما كان ذلك، وكان عندهم أن الشاغل الأعظم لأبيهم عنهم إنما هو حب يوسف ﵊، وحب أخيه إنما هو تابع، كان كأنهم تراجعوا فيما بينهم فقالوا: قد تقرر هذا، فما أنتم صانعون؟ فقالوا أو ما شاء الله منهم: ﴿اقتلوا يوسف﴾ أصل القتل: إماتة الحركة بالسكون ﴿أو اطرحوه أرضاً﴾ أوصلوا الفعل بدون حرف ونكروها دلالة على أنها منكورة مجهولة بحيث يهلك فيها، وعنى قائلهم بذلك: إن تورعتم عن مباشرة قتله بأيديكم.
ولما كان التقدير: إن تفعلوا ذلك، أجابه بقوله: ﴿يخل لكم﴾ أي خاصاً بكم ﴿وجه أبيكم﴾ أي قصده لكم وتوجهه إليكم وقصدكم