ولما بطل هذا السبب الذي أمر به يوسف ﵊، وهو تذكير الشرابي به، أثار الله سبحانه سبباً ينفذ به ما أراد من رئاسته وقضى به من سجود من دلت عليه الكواكب فقال دالاً على ذلك: ﴿وقال الملك﴾ وهو شخص قادر واسع المقدور إليه السياسه والتدبير، لملاه وهم السحرة والكهنة والحزرة والقافة والحكماء، وأكد ليعلم أنه محق في كلامه غير ممتحن: ﴿إني أرى﴾ عبر بالمضارع حكاية للحال لشدة ما هاله من ذلك ﴿سبع بقرات سمان﴾ والسمن: زيادة البدن من اللحم والشحم ﴿يأكلهن سبع﴾ أي بقرات ﴿عجاف﴾ والعجف: يبس الهزال ﴿و﴾ إني أرى ﴿سبع﴾ .
ولما كان تأويل المنام الجدب والقحط والشدة، أضاف العدد إلى جمع القلة بخلاف ما كان في سياق المضاعفة في قوله ﴿أنبتت سبع