ولما كان المعنى - كما تقدم: فجعل إليه خزائن الأرض، فجاءت السنون المخصبة، فدبرها بما علمه الله، ثم جاءت السنون المجدبة فأجدبت جميع أرض مصر وما والاها من بلاد الشام وغيرها، فأخرج ما كان ادخره من غلال سبع سنين بالتدريج أولاً فأولاً - كما حد له ﴿العليم الحكيم﴾ فتسامع به الناس فجاؤوا للامتيار منه من كل أوب ﴿وجاء إخوة يوسف﴾ العشرة لذلك، وحلف أبوهم بنيامين أخا يوسف ﵇ لأمه عنده، ودل على تسهيله إذنهم بالفاء فقال: ﴿فدخلوا عليه﴾ أي لأنه كان يباشر الأمور بنفسه كما هو فعل الكفاة الحزمة، لا يثق فيه بغيره ﴿فعرفهم﴾ لأنه كان مرتقباً لحضورهم لعلمه بجدب بلادهم وعقد همته بهم. مع كونه يعرف هيئاتهم في لباسهم وغيره، ولم يتغير عليه كبير من حالهم. لمفارقته إياهم رجالاً ﴿وهم له منكرون *﴾ ثابت إنكارهم عريق فيهم وصفهم به، لعدم خطوره ببالهم لطول العهد، مع ما تغير عليهم من هيئته بالسن وانضاف إليه من الحشم والخدم واللباس وهيئة البلد وهيبة الملك
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 10, halaman 145
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 10، ص 145 (SanadKitab #9098, hlm. urut 4662)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.