من المذهب الكلامي، وهو إيراد حجة تكون بعد تسليم المقدمات مستلزمة للمطلوب، وهو تهكم عظيم ممن كذب النبي ﷺ.
ولما سألت قريش واليهود رسول الله ﷺ كما نقله أبو حيان عن ابن الأنباري - عن قصة يوسف ﵊ فنزلت مشروحة هذا الشرح الشافي، مبينة هذا البيان الوافي، فأمل ﷺ أن يكون ذلك سبب إسلامهم فخالفوا تأميله، عزاه الله بقوله: ﴿وما﴾ أي نوحيه إليك على هذا الوجه المقتضي لإيمانهم والحال أنه ما ﴿أكثر الناس﴾ أي كلهم مع ذلك لأجل ما لهم من الاضطراب ﴿ولو حرصت﴾ أي على إيمانهم ﴿بمؤمنين *﴾ أي بمخلصين في إيمانهم واصفين الله بما يليق به من التنزه عن شوائب النقص، فلا تظن أنهم يؤمنون لإنزال ما يقترحون من الآيات، أو لترك ما يغيظهم من الإنذار؛ والكثير - قال الرماني: العدة الزائدة على مقدار غيرها، والأكثر: القسم الزائد على القسم الآخر من الجملة، ونقيضه الأقل؛ والناس: جماعة الإنسان، وهو من ناس ينوس - إذا تحرك يمنياً وشمالاً من نفسه لا بجر غيره.