من سوى بين العالم العامل وغيره التفاتاً إلى قوله ﴿هل يستوي الأعمى والبصير﴾ وسوى بين الحق والباطل التفاتاً إلى قوله ﴿كذلك يضرب الله الحق والباطل﴾ فحسن قوله: ﴿أفمن﴾ بفاء السبب ﴿يعلم﴾ علماً نافعاً هو عامل به ﴿إنما﴾ أي الذي ﴿أنزل﴾ أي وجد إنزاله وفرغ منه ﴿إليك من ربك﴾ أي المحسن إليك بأحسن التدبير ﴿الحق﴾ أي الكامل في الحقية، فهو نير العين للبصر والقلب للاستبصار والاعتبار، يهتدي بما يعلم إلى طريق الرشد فيسلكها، وإلى طريق الغي فيتركها، ويفهم الأشارات، وينتفع بالأمثال السائرات، كما يبصر بالبصر طريق النجاة من طريق الهلاك ﴿كمن هو أعمى﴾ لا بصر له ولا بصيرة، لأنه لا يعمل وإن كان عالماً، فهو لا ينتفع بالأمثال، فكأنه قيل: لا يستويان مثلاً أصلاً، ثم علل هذا الإنكار بقوله: ﴿إنما﴾ أي لأنه إنما يعلم ذلك بالتذكر، وإنما ﴿يتذكر﴾ أي يطلب الذكر طلباً عظيماً فيعمل ﴿أولوا﴾ أي أصحاب ﴿الألباب *﴾ أي العقول الصافية الخالصة القابلة للتذكر بالتفكر في أن ما أنزل من عند الله ثابت الأركان راسي القواعد، لا قدر لأحد على إزالة معنى من معانيه ولا هدم شيء من مبانيه
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 10, halaman 327
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 10، ص 327 (SanadKitab #9098, hlm. urut 4863)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.