وما بعد ذلك محل الجزاء لا العمل، وكان ذلك مفهماً لإنظاره إلى ذلك الحد، وكان ظاهره أن لعنه معني به، كان كأنه قيل: فماذا قال حين سمع ذلك؟ فقيل: ﴿قال﴾ ذاكراً صفة الإحسان والتسبب في سؤال الإنظار: ﴿رب﴾ فاعترف بالعبودية والإحسان إليه، ولم يحمله ذلك على التوبة للحكم بدوام لعنه فلا يطمع طامع في إيمان من ختم بكفره بالإجابة إلى ما يقترح، وأتى بفاء السبب لما فهم من الإملاء فقال: ﴿فأنظرني﴾ والإنظار: تأخير المحتاج للنظر في أمره ﴿إلى يوم يبعثون *﴾ فحمل يوم الدين على حقيقته، وأراد التصريح بالإنظار إليه ليأمن الموت. فكأنه قيل: ماذا قيل له؟ فقيل: ﴿قال﴾ له ربه: ﴿فإنك﴾ أي بسبب ما تقدم من الحكم ﴿من المنظرين *﴾ وقطع عليه ما دبج به من المكر فقال: ﴿إلى﴾ ولما كان اليوم ما يتم فيه أمر ظاهر، وكانت الأيام الهائلة ثلاثة: زمان موت الأحياء الخارجين من دار الخلد، ثم بعث الأموات، ثم الفصل بينهم بإحلال كل فريق في داره، قال: ﴿يوم﴾ ولما كان الوقت أدل ألفاظ الزمان على الأجل، قال: ﴿الوقت﴾ ولما كان قد دبج في سؤاله هذا تدبيجاً أوهم تجاهله بتحتم
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 11, halaman 57
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 11، ص 57 (SanadKitab #9098, hlm. urut 5065)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.