بغير إرادتي، فإني بالمرصاد؛ ثم شرح ذلك بقوله - مضيفاً جميع العباد إليه كما هو الحقيقة، نافياً ما قد يوهمه الكلام من أن لإبليس عملاً مستقلاً -: ﴿إن عبادي﴾ أي عامة ﴿ليس لك﴾ أي بوجه من الوجوه ﴿عليهم سلطان﴾ أي لتردهم كلهم عما يرضيني ﴿إلا من اتبعك﴾ أي بتعمد منه ورغبة في اتباعك ﴿من الغاوين﴾ ومات عن غير توبة؛ فإني جعلت لك عليهم سلطاناً بالتزيين والإغواء، وقيل وهو ظاهر: إن الإضافة للتشريف، فلا تشمل إلا الخلص، فحينئذ يكون الاستثناء منقطعاً، وفائدة سوقه بصورة الاستثناء - على تقدير الانقطاع - الترغيب في رتبة التشرف بالإضافة إليه والرجوع عن اتباع العدو إلى الإقبال عليه، لأن ذوي الأنفس الأبية والهمم العلية ينافسون في ذلك المقام، ويرونه - كما هو الحق - أعلى مرام ﴿وإن جهنم لموعدهم﴾ أي الغاوين من إبليس ومن شايعه ﴿أجمعين *﴾ ثم بين أنهم متفاوتون فيها فقال: ﴿لها سبعة أبواب﴾ قال الرماني: وهي أطباق بعضها فوق بعض - عن علي بن أبي طالب ﵁ والحسن وقتادة وابن جريح ﵏ ﴿لكل باب منهم﴾ أي الغاوين خاصة، لا يشاركهم
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 11, halaman 60
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 11، ص 60 (SanadKitab #9098, hlm. urut 5068)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.