على دوام المراقبة واستشعار الافتقار بقوله مقدماً المدخل لأنه أهم: ﴿وقل رب﴾ أي أيها الموجد لي، المدبر لأمري، المحسن إليّ ﴿أدخلني﴾ في كل مقام تريد إدخالي فيه حسي ومعنوي دنيا وأخرى ﴿مدخل صدق﴾ يستحق الداخل فيه أن يقال له: أنت صادق في قولك وفعلك، فإن ذا الوجهين لا يكون عند الله وجيهاً ﴿وأخرجني﴾ من كل ما تخرجني منه ﴿مخرج صدق﴾ .
ولما كان الصدق في الأمور قد لا يقارنه الظفر، قال تعالى: ﴿واجعل لي﴾ أي خاصة ﴿من لدنك﴾ أي عندك من الخوارق التي هي أغرب الغريب ﴿سلطاناً﴾ أي حجة وعزاً ﴿نصيراً *﴾ وفيه إشعار بالهجرة وأنها تكون على الوجه الذي كشف عنه الزمان من العظمة التي ما لأحد بها من يدان.