نبوة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكل اعتراض يوردونه يورد عليهم مثله، وما كان جواباً لهم فهو جواب لنا، ومن تفطن للآية الكريمة رأى منها العجب في ذلك - انتهى ولم يؤمن فرعون على تواتر تلك الآيات وعظمها، فكأنه قيل: فما قال موسى ﵇؟ فقيل: ﴿قال﴾ لفرعون: ﴿لقد علمت﴾ أي أنا بضم التاء على قراءة الكسائي ليفيد أن عنده العلم القطعي بأن ما أتى به منزل من ربه، فهو أعقل أهل ذلك الزمان وليس على ما ادعاه فرعون، أو بفتح التاء - على قراءة الباقين أي أنك يا فرعون صرت بما أظهرته أنا من الأدلة في عداد من يعلم أنه ﴿ما أنزل﴾ على يدي ﴿هؤلاء﴾ الآيات ﴿إلا رب السماوات والأرض﴾ أي خالقهما ومدبرهما حال كون هذه الآيات ﴿بصائر﴾ أي بينات ثابتاً أمرها علياً قدرها، يبصر بها صدقي، وأما السحر فإنه لا يخفى على أحد أنه خيال لا حقيقة له ﴿وإني﴾ أي وإن ظننتني يا فرعون مسحوراً ﴿لأظنك﴾ أكد لما كان مع فرعون من ينكر قوله ويظهر القطع بسعادة فرعون ﴿يا فرعون مثبوراً *﴾ أي ملعوناً مطروداً مغلوباً مهلكاً ممنوعاً من الخير فاسد العقل، وظني قريب إلى الصحة بخلاف ظنك لعنادك لرب العالمين، لوضوح مكابرتك للبصائر التي كشف عنها وبها الغطاء، فهي أوضح من الشمس، وذلك لإخلادك إلى الحال
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 11, halaman 527
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 11، ص 527 (SanadKitab #9098, hlm. urut 5602)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.