﴿وقل رب ارحمهما﴾ ﴿ابتغاء رحمة من ربك﴾ ، ﴿ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحمكم﴾ ، ﴿إنه كان بكم رحيماً﴾ ، ﴿إلا رحمة من ربك﴾ خزائن رحمة ربي وكان ذلك ظاهراً في إرادة عمومها، فكان اسم الرحمن به أليق، وقع الجواب بقوله تعالى: ﴿قل ادعوا الله﴾ أي الملك الأعظم ذا الجلال والإكرام في ذات إحاطته ﴿أو ادعوا الرحمن﴾ في معنى استغراقه بالرحمة، أي سموا - أي أوقعوا الدعاء مسمين في حال دعائكم - ربكم الذي سبحتموه في السجود بأي اسم أردتم مما أذن فيه، فاهتفوا بهذا الاسم الدال على الجلال، واستحقاق مسماه الدعاء لذاته، أو بهذا الاسم الدال على الجمال واستحقاقه الدعاء لإنعامه، مطلقاً وفي حالة السجود ﴿أيّاً ما تدعوا﴾ أي به من أسمائه فقد حصلتم به على القصد، فإن المسمى واحد وإن تعددت أسماؤه الدالة على الشرف. ولما كان في الرحمن جمال ظاهر في باطنه جلال، لأن عموم الرحمة لبعض نعمة، ولبعض استدراج ونقمة، فكان لذلك جامعاً لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلى، سبب عن ذكر كل من الاسمين: العلم الجامع، والوصف الواقع موقعه، قوله: ﴿فله﴾ أي المسمى بهذين الاسمين وحده، وهو الواحد الأحد ﴿الأسماء الحسنى﴾ هذان الاسمان
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 11, halaman 537
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 11، ص 537 (SanadKitab #9098, hlm. urut 5613)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.