ولما قرر سبحانه ما لهم مع شركائهم، ذكر حالهم في استمرار جهلهم، فقال تعالى: ﴿ورءا المجرمون﴾ أي العريقون في الإجرام ﴿النار﴾ أي ورأوا، ولكنه أظهر للدلالة على تعليق الحكم بالوصف ﴿فظنوا﴾ ظناً ﴿أنهم مواقعوها ولم﴾ أي والحال أنهم لم ﴿يجدوا عنها مصرفاً *﴾ أي مكاناً ينصرفون إليه، فالموضع موضع التحقق، ولكن ظنهم جرياً على عادتهم في الجهل كما قالوا ﴿اتخذ الله ولداً﴾ [الكهف: ٤] بغير علم ﴿وما أظن أن تبيد هذه أبداً﴾ [الكهف: ٣٥] ، ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾ [الكهف: ٣٦] ، ﴿إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين﴾ [الجاثية: ٣٢] مع قيام الأدلة التي لا ريب فيها.
ولما كان الكلام في قوة أن يقال: صرفنا هذه الأخبار بما أشارت