ولما تبين بذلك الذي لا مرية فيه أنهم خسروا خسارة لا ربح معها، وخاب ما كانوا يؤملون، أمره أن ينبههم على ذلك فقال: ﴿قل هل ننبئكم﴾ أي نخبركم أنا وكل عبد لله ليست عينه في غطاء عن الذكر، ولا في سمعه عجز عن الوعي، إخباراً عظيماً أيها التاركون من لا خالق ولا رازق لهم سواه، والمقبلون على من ليس بيده شيء من خلق ولا رزق ولا غيره ﴿بالأخسرين﴾ ولما كانت أعمالهم مختلفة، فمنهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد النجوم، ومنهم من يعبد بعض الأنبياء، ومنهم من يعبد الأوثان، ومنهم من يكفر بغير ذلك، جمع المميز فقال: ﴿أعمالاً *﴾ ثم وصفهم بضد ما يدعونه لأنفسهم من نجاح السعي وإحسان الصنع فقال: ﴿الذين ضل سعيهم﴾ أي حاد عن القصد فبطل ﴿في الحياة الدنيا﴾ بالإعراض عمن لا ينفعهم ولا يضرهم إلا هو، والإقبال على ما لا نفع فيه ولا ضر ﴿وهم﴾ أي والحال أنهم مع ظهور ذلك كالشمس ﴿يحسبون﴾ لضعف عقولهم ﴿أنهم يحسنون صنعاً *﴾ أي فعلاً هو في غاية الإحكام وهم في غاية الدربة به؛ وروى البخاري في
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 12, halaman 147
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 12، ص 147 (SanadKitab #9098, hlm. urut 5787)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.