من حديث أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة الأنصاري ﵄ في حديث الإسراء: «فلما خلصت فإذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالة» ثم أبدل من ﴿مريم﴾ بدل اشتمال قوله: ﴿إذ﴾ أي اذكر ما اتفق لها حين ﴿انتبذت﴾ أي كلفت نفسها أن اعتزلت وانفردت ﴿من أهلها﴾ حالة ﴿مكاناً شرقياً *﴾ عن مكانهم، فكان انفرادها في جهة مطالع الأنوار إشارة إلى ما يأتيها من الروح الإلهي ﴿فاتخذت﴾ أي أخذت بقصد وتكلف، ودل على قرب المكان بالإتيان بالجار فقال: ﴿من دونهم﴾ أي أدنى مكان في مكانهم لانفرادها للاغتسال أو غيره ﴿حجاباً﴾ يسترها ﴿فأرسلنا﴾ لأمر يدل على عظمتنا ﴿إليها روحنا﴾ جبرائيل ﵇ ليعلمها بما يريد الله بها من الكرامة بولادة عيسى ﵇ من غير أب، لئلا يشتبه عليها الأمر، ويتشعب بها الفكر، فتقتل نفسها غماً ﴿فتمثل لها﴾ أي تشبح وهو روحاني بصورة الجسماني ﴿بشراً سوياً *﴾ في خلقه حسن الشكل لئلا تشتد نفرتها وروعها منه؛ ثم أخرج القصة مخرج الاستئناف فقال دالاً على حزمها وخلوص تعبدها لله والتجائها إليه وشهودها له بحيث لا تركن إلى سواه: ﴿قالت﴾ .
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 12, halaman 183
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 12، ص 183 (SanadKitab #9098, hlm. urut 5825)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.