الناشئة عن لطافة العلم بغاية الفظاظة الباعث كثافة الجهل، منكراً عليه في جميع ما قال بإنكار ما بعثه عليه من تحقير آلهته: ﴿أراغب﴾ قدم الخبر لشدة عنايته والتعجيب من تلك الرغبة والإنكار لها، إشارة إلى أنه لا يفعلها أحد؛ ثم صرح له بالمواجهة بالغلظة فقال: ﴿أنت﴾ وقال: ﴿عن ءالهتي﴾ بإضافتها إلى نفسه فقط، إشارة إلى مبالغته في تعظيمها؛ والرغبة عن الشيء: تركه عمداً. ثم ناداه باسمه لا بلفظ النبوة المذكر بالشفقة والعطف زيادة في الإشارة إلى المقاطعة وتوابعها فقال: ﴿يا إبراهيم﴾ ثم استأنف قوله مقسماً: ﴿لئن لم تنته﴾ عما أنت عليه ﴿لأرجمنك﴾ أي لأقتلنك، فإن ذلك جزاء المخالفة في الدين، فاحذرني ولا تتعرض لذلك مني وانته ﴿واهجرني﴾ أي ابعد عني ﴿ملياً﴾ أي زماناً طويلاً لأجل ما صدر منك هذا الكلام، وفي ذلك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتأسية فيما كان يلقى من الأذى، ويقاسي من قومه من العناء، ومن عمه أبي لهب من الشدائد والبلايا - بأعظم آبائه وأقربهم به شبهاً ﴿قال﴾ أي إبراهيم ﵇ مقابلاً لما كان من طيش الجهل بما يحق لمثله من رزانة العلم: ﴿سلام عليك﴾ أي أنت سالم مني ما لم أومر فيك بشيء؛ ثم استأنف قوله: ﴿سأستغفر﴾ بوعد لا خلف فيه ﴿لك ربي﴾
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 12, halaman 207
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 12، ص 207 (SanadKitab #9098, hlm. urut 5853)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.