بالذكر للزومهما محل إقامته وقيامهما بعد موته بخلافته فيه وأما إسماعيل ﵇ فكان الله سبحانه هو المتولي لتربيته بعد نقله رضيعاً إلى المسجد الحرام وإيحائه به تلك المشاعر العظام فأخروه بالذكر جاعلاً له أصلاً برأسه؛ ثم صرح بما وهب لأولاده جزاء على هجرته فقال: ﴿وكلاًّ﴾ أي منهما ﴿جعلنا نبياً *﴾ عالي المقدار، ويخبر بالأخبار كما جعلنا إبراهيم ﵇ نبياً ﴿ووهبنا لهم﴾ كلهم ﴿من رحمتنا﴾ أي شيئاً عظيماً جداً، بالبركة في الأموال والأولاد وإجابة الدعاء، واللطف في القضاء وغير ذلك من خيري الدنيا والآخرة ﴿وجعلنا لهم﴾ بما لنا من العظمة ﴿لسان صدق عليّاً﴾ أي ذكراً صادقاً رفيع القدر جداً يحمدون به ويثنى عليهم من جميع أهل الملل على كر الأعصار، ومر الليل والنهار، وعبر باللسان عما يوجد به، وفي ذلك ترغيب في الهجرة ثانياً بعد ما رغب فيها بقصة أهل الكهف أولاً، وأشار إليها بقوله في ﴿سبحان﴾ ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق﴾ [الإسراء: ٨٠] الآية.
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 12, halaman 210
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 12، ص 210 (SanadKitab #9098, hlm. urut 5856)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.