وغيرها مما أظهره على يديك ﴿ولا تنيا﴾ أي تفترا وتضعفا ﴿في ذكري*﴾ الذي تقدم أنك جعلته غاية دعائك، بل لتكن - مع كونه ظرفاً محيطاً بجميع أمرك - في غاية الاجتهاد فيه وإحضار القلب له، وليكن أكثر ما يكون عند لقاء فرعون أن عبدي كل عبدي للذي يذكرني عند لقاء قرنه، فإن ذلك أعون شيء على المراد، ثم بين المذهوب إليه بقوله، مؤكداً لنفس الذهاب لأنه لشدة الخطر لا يكاد طبع البشر يتحقق جزم الأمر به فقال: ﴿اذهبا إلى فرعون﴾ ثم علل الإرسال إليه بقوله، مؤكداً لما مضى، ولزيادة التعجيب من قلة عقله، فكيف بمن تبعه ﴿إنه طغى*﴾ ثم أمرهما بما ينبغي لكل آمر بالمعروف من الأخذ بالأحسن فالأحسن والأسهل فالأسهل، فقال مسبباً عن الانتهاء إليه ومعقباً: ﴿فقولا له قولاً ليناً﴾ لئلا يبقى له حجة، ولا يقبل له معذرة ﴿لعله يتذكر﴾ ما مر له من تطوير الله له في أطوار مختلفة، وحمله فيما يكره على ما لم يقدر على الخلاص منه بحيلة، فيعلم بذلك أن الله ربه، وأنه قادر على ما يريد منه، فيرجع عن غيّه فيؤمن ﴿أو يخشى*﴾ أي أو يصل إلى حال من يخاف عاقبة قولكما لتوهم الصدق
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 12, halaman 290
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 12، ص 290 (SanadKitab #9098, hlm. urut 5948)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.