Lewati ke konten

Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي

Baca Juz 12, halaman 297

  1. طه
  2. ٤٥

استغرق ﷺ في بحار الجلال، فاستحضر أن الآمر له بهذا الكلام هو المتكلم به في الحقيقة فانياً عن نفسه وعن جميع الأكوان، فعبر عن ذلك، عادلاً عن الغيبة إلى لفظ المتكلم المطاع بما له من العظمة بقوله: ﴿فأخرجنا﴾ أي بما لنا من العظمة التي تنقاد لها الأشياء المختلفة ﴿به أزواجاً﴾ أي أصنافاً متشاكلة ليس فيها شيء يكون واحداً لا شبيه له ﴿من نبات شتى*﴾ أي مختلفة جداً في الألوان والمقادير والمنافع والطبائع والطعوم؛ ثم أشار إلى تفصيل ما فيها من الحكمة بقوله حالاً من فاعل ﴿أخرجنا﴾ : ﴿كلوا﴾ أي ما دبره لكم بحكمته منها ﴿وارعوا﴾ أي سرحوا في المراعي ﴿أنعامكم﴾ ما أحكمه لها ولا يصلح لكم، فكان من متقن تدبيره أن جعل أرزاق العباد بعملها تنعيماً لهم، وجعل علفها مما يفضل عن حاجتهم، ولا يقدرون على أكله، وقد دلت هذه الأوصاف على تحققه سبحانه قطعاً بأنه لا يضل ولا ينسى من حيث إنه تعالى أبدع هذا العالم شاملاً لكل ما يحتاجه من فيه لما خلقهم له من السفر إليه والعرض عليه في جميع تقلباتهم على اختلافها، وتباين أصنافها، وتباعد أوصافها، وعلى كثرتهم، وتنائي أمزجتهم، ولم يدعه ناقصاً من شيء من ذلك بخلاف غيره،

Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 12، ص 297 (SanadKitab #9098, hlm. urut 5956)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.