في هذا الموطن، وهذا على عادته في تخييل أتباعه فيما يوقفهم عن اتباع الحق.
ولما خيلهم، شرع يزيدهم حيرة بتهديد السحرة فقال: ﴿فلأقطعن﴾ أي سبب ما فعلتم ﴿أيديكم﴾ على سبيل التوزيع ﴿وأرجلكم﴾ أي من كلٍّ يداً ورجلاً ﴿من خلاف﴾ فإذا قطعت اليد اليمنى قطعت الرجل اليسرى ﴿ولأصلبنكم﴾ وعبر عن الاستعلاء بالظرف إشارة إلى تمكينهم من المصلوب فيه تمكين المظروف في ظرفه فقال: ﴿في جذوع النخل﴾ تبشيعاً لقتلكم ردعاً لأمثالكم ﴿ولتعلمن أينا﴾ أنا أورب موسى الذي قال: إنه أوحى إليه أن العذاب على من كذب وتولى ﴿أشد عذاباً وأبقى*﴾ أي من جهة العذاب، أي أينا عذابه أشد وأطول زماناً.