التي كانوا عليها، وجامعاً لهم على تمثال حيوان هو من أخس الحيوانات، وعلى نفسه بكونه صار متبوعاً في ذلك الضلال، لكونه كان سببه، عوقب بالنفرة من الإنسان الذي هو أشرف الحيوان، ليكون ذلك سبباً لضد ما تسبب عن فعله، فيعاقب بالدنيا بعقوبة لا شيء أشد منها وذلك أنه منع من مخالطة الناس منعاً كلياً فلا يتصل بأحد ولا يتصل به أحد، بل يكون وحيداً طريداً ما دام حياً، فلذلك استؤنف الإخبار عن هذا بقوله تعالى: ﴿قال﴾ أي له موسى ﵇: ﴿فاذهب﴾ أي تسبب عن فعلك أني أقول لك: اذهب من بيننا، أو حيث ذهبت ﴿فإن لك في الحياة﴾ أي ما دمت حياً ﴿أن تقول﴾ لكل من رأيته: ﴿لا مساس﴾ أي لا تمسني ولا أمسك، فلا تقدر أن تنفك عن ذلك لإرادة الإله الحق ذلك بك وترغيبك فيه - بما أفادته اللام، لتعلم أنت ومن تبعك أنكم كنتم على أعظم ضلال في ترك القادر على كل شيء، واتباع ما لا قدرة له على شيء ﴿وإن لك﴾ بعد الممات ﴿موعداً﴾ للثواب إن تبت، وللعقاب إن أبيت
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 12, halaman 336
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 12، ص 336 (SanadKitab #9098, hlm. urut 6002)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.