سبحانه ﴿لا تمدن عينيك﴾ [طه: ١٣١]- إلى قوله - ﴿فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى﴾ [طه: ١٣١] قال تعالى ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾ أي لا تمدن عينيك إلى ذلك فإني جعلته فتنة لمن ناله بغير حق، ونسأل عن قليل ذلك وكثيره ﴿ولتسألن يومئذ عن النعيم﴾ [التكاثر: ٨] والأمر قريب ﴿اقترب للناس حسابهم﴾ وأيضاً فإنه تعالى لما قال ﴿وتنذر به قوماً لداً﴾ [مريم: ٩٧] وهم الشديدو الخصومة في الباطل، ثم قال ﴿وكم أهلكنا قبلهم من قرن﴾ [مريم: ٧٤] إلى آخرها، استدعت هذه الجملة بسط حال، فابتدئت بتأنيسه عليه الصلاة السلام وتسليتة، حتى لا يشق عليه لددهم، فتضمنت سورة طه من هذا الغرض بشارته بقوله ﴿ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى﴾ [طه: ٢] وتأنيسه بقصة موسى ﵇ وما كان من حال بني إسرائيل وانتهاء أمر فرعون ومكابدة موسى ﵇ لرد فرعون ومرتكبه إلى أن وقصه الله، وأهلكه، وأورث عباده أرضهم وديارهم، ثم اتبعت بقصة آدم ﵇ ليرى نبيه ﷺ سنته في عباده حتى أن آدم ﵇ وإن لم يكن امتحانه بذريته ولا مكابدته من أبناء جنسه - فقد كابد من إبليس ما قصه الله في كتابه، وكل هذا تأنيس للنبي ﷺ، فإنه إذا تقرر لديه أنه سنة الله تعالى في عبادة هان عليه لدد قريش
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 12, halaman 380
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 12، ص 380 (SanadKitab #9098, hlm. urut 6054)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.