ولما ذكر سبحانه العبادة فخاطب بها إبراهيم ﵊، تنبيهاً على أنها لعظم المعبود لا يقوم بها على وجهها إلا الخلص، أقبل على العابدين كلهم بالإذن في ما يسرهم من منحة التمتيع، تنبيهاً على النعمة، حثاً على الشكر، فقال مبيناً عما اندرج في ذلك من الذبح: ﴿فكلوا منها﴾ أي إن شئتم إذا تطوعتم بها ولا تمتنعوا كأهل الجاهلية، فالأكل من المتطوع به لا يخرجه عن كونه قرباناً في هذه الحنيفية السمحة منة على أهلها، تشريفاً لنبيها ﷺ، والأكل من الواجب لا يجوز لمن وجب عليه، لأنه إذا أكل منه ولم يكن مخرجاً لما وجب عليه بكماله ﴿وأطعموا البائس﴾ أي الذي اشتدت حاجته، من بئس كسمع إذا ساءت حاله وافتقر، وبين أنه من ذلك، لا من بؤس - ككرم الذي معناه: اشتد في الحرب، بقوله: ﴿الفقير*﴾ وأكد هذا الحث ونفى عنه الريب بعوده إلى الأسلوب الأول في قوله: ﴿ثم ليقضوا﴾ أي يقطعوا وينهوا يوم النحر بعد طول الإحرام ﴿تفثهم﴾ أي شعثهم بالغسل وقص الأظفار والشارب وحلق العانة ونحو ذلك ﴿وليوفوا نذورهم﴾ أخذاً من الفراغ من الأمر والخروج من كل واجب ﴿وليطوفوا﴾ فيكون ذلك آخر أعمالهم، وحث
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 13, halaman 40
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 13، ص 40 (SanadKitab #9098, hlm. urut 6252)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.