الأنعام: ١٤١] .
ولما أشار إلى أن بذل المال على وجهه طهرة، وأن حبسه عن ذلك تلفة، أتبعه الإيماء إلى أن بذل الفرج في غير وجهه نجاسة، وحفظه طهرة. فقال: ﴿والذين هم لفروجهم﴾ في الجماع وما داناه بالظاهر والباطن ﴿حافظون*﴾ أي دائماً لا يتبعونها شهوتها، بل هم قائمون عليها يذلونها ويضبطونها، وذكرها بعد اللغو الداعي إليها وبذل المال الذي هو من أعظم أسبابها عظيم المناسبة؛ ثم استثنى من ذلك فقال: ﴿إلا على أزواجهم﴾ اللاتي ملكوا أبضاعهن بعقد النكاح، ولعلو الذكر عبر ب «على» ﴿أو ما ملكت أيمانهم﴾ رقابة من السراري، وعبر ب «ما» لقربهن مما لا يعقل لنقصهن عن الحرائر الناقصات عن الذكور ﴿فإنهم غير ملومين*﴾ أي على بذل الفرج في ذلك إذا كان على وجهه.