﴿أو تأتينا آية﴾ أي على حسب اقتراحنا عادّين ما آتاهم من الآيات - على ما فيها من آية القرآن التي لا يوازيها آية أصلاً - عدماً.
ولما كان قولهم هذا جديراً بأن لا يصدق نبه عليه بقوله: ﴿كذلك﴾ أي الأمر كما ذكرنا عنهم. ولما كان كأنه قيل: هل وقع مثل هذا قط؟ قيل: نعم، وقع ما هو أعجب منه، وهو أنه ﴿قال الذين﴾ ولما كان المراد بعض من تقدم أدخل الجار فقال: ﴿من قبلهم﴾ ممن ينسب إلى العلم من أهل الكتاب ﴿مثل قولهم﴾ ، ثم علله بقوله: ﴿تشابهت قلوبهم﴾ في هذا وإن كانت مختلفة باعتبار العلم، وفي ذلك تسلية للنبي ﷺ بأنه كما تعنت عليه تعنت على من قبله. ولما كان ذلك توقّع السامع الإخبار عن البيان فكان كأنه قيل: هل قالوا ذلك جهلاً أو عناداً؟ فقيل: بل عناداً لأنا ﴿قد بينا الآيات﴾ في كل آية في الكتاب المبين المسموع والكتاب الحكيم المرئي. ولما كان يقع البيان خاصاً بأهل الإيقان قال: ﴿لقوم يوقنون﴾ وفيه بعث