ولما ذكر سبحانه ما إذا عصر كان ماء لا ينفع للاصطباح، أتبعه ما إذا عصر كان دهناً يعم الاصطباح والاصطباغ، وفصله عنه لأنه أدل على القدرة فقال: ﴿وشجرة﴾ أي وأنشأنا به شجرة، أي زيتونة ﴿تخرج من طور﴾ .
ولما كان السياق للإمداد بالنعم، ناسبه المد فقال: ﴿سيناء﴾ قال الحافظ عماد الدين ابن كثير: وهو طور سينين، وهو الجبل الذي كلم الله عليه موسى بن عمران ﵇ وما حوله من الجبال التي فيها شجر الزيتون. وقال صاحب القاموس: والطور: الجبل، وجبل