روى سعيد بن منصور في سننه عن عمر ﵁ أنه كتب إلى عبيدة ﵁ ينهى عن دخول الذميات الحمام مع المسلمات، وقال: فإنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلا أهل ملتها، وفي مسند عبد بن حميد نحوه عن ابن عباس ﵄. ﴿وأما ما ملكت أيمانهن﴾ أي من الذكور والإناث وإن كن غير مسلمات لما لهن عليهن من الهيبة، وحمل ابن المسيب الآية على الإماء فقط؛ قال أبو حيان: قال الزمخشري: وهذا هو الصحيح، لأن عبد المرأة بمنزلة الأجنبي منها خصيّاً كان أو فحلاً، وعن ميسون بنة بحدل الكلابية أن معاوية ﵁ دخل عليها ومعه خصي فتقنعت منه فقال: هو خصي، فقالت: يا معاوية! أترى المثلة به تحلل ما حرم الله - انتهى.
وقصة مابور ترد هذا، وقوله: الكلابية، قال شيخنا في تخريج الكشاف: صوابه: الكلبية بإسكان اللام. ﴿أو التابعين﴾ أي للخدمة أو غيرها ﴿غير أولي الإربة﴾ أي الحاجة إلى الاستمتاع بالنساء ﴿من الرجال﴾ كالشيوخ الفانين ومن بهم علة منعت شهوتهم، وكذا من كان ممسوحاً لقصة مابور ﴿أو﴾ من