لما طبعناهم عليه من الطبع المهيىء لذلك.
ولما كان السياق للإنذار بالفرقان، طوي أمرهم إلا في عذابهم فقال: ﴿فدمرناهم﴾ أي لذلك ﴿تدميراً*﴾ بإغراقهم أجمعين عل يد موسى ﵇ في البحر، لم نبق منهم أحداً مع ما أصبناهم به قبل ذلك من المصائب، مع اجتهاد موسى ﵇ في إحيائهم بالإيمان، الموجب لإبقائهم في الدارين، عكس ما فعلناه بموسى ﵇ من إنجائه من الهلاك بإلقائه في البحر، وإبقائه بمن اجتهد في إعدامه، وجعلنا لكل منهما حظاً من بحره ﴿هذا ملح أجاج﴾ هو غطاء جهنم، ﴿وهذا عذب فرات﴾ [الفرقان: ٥٣] عنصره من الجنة، فليحذر هؤلاء الذين تدعوهم من مثل ذلك إن فعلوا مثل فعل أولئك.