قال عاطفاً على متعلق ﴿كذلك لنثبت﴾ [الفرقان: ٣٢] منبهاً على فائدة أخرى لتنجيمه أيضاً: ﴿ولقد صرفناه﴾ أي وجهنا القرآن.
كما قال ابن عباس ﵄ إنه المراد ههنا، ويؤيده ما بعده - وجوهاً من البيان، وطرقناه طرقاً تعيي أرباب اللسان، في معان كثيرة جداً ﴿بينهم﴾ في كل قطر عند كل قوم ﴿ليذكروا﴾ بالآيات المسموعة ما ركزنا في فطرهم من الأدلة العقلية والمؤيدة بالآيات المرئية ولو على أدنى وجوه التذكر المنجية لهم - بما أشار إليه الإدغام.
ولما كان القرآن قائداً ولا بد لمن أنصف إلى الإيمان، دل على أن المتخلف عنه إنما هو معاند بقوله: ﴿فأبى﴾ أي لم يرد ﴿أكثر الناس﴾ أي بعنادهم ﴿إلا كفوراً*﴾ مصدر كفر مبالغاً فيه.