المصرفة في كل زمان ومكان بكل بيان، فكانت كل آية منه قائمة مقام نذير، قال مشيراً إلى أنه إنما ترك ذلك لحكم يعلمها: ﴿ولو شئنا لبعثنا﴾ أي بما لنا من العظمة ونفوذ الكلمة ﴿في كل قرية نذيراً*﴾ أي من البشر أو الملائكة أو غيرهم من عبادنا، كما قسمنا المطر لأن الملك - كما قدمنا أول السورة - كله لنا، ليس لنا شريك يمنع من ذلك بما له من الحق، ولا ولد يمنع بما له من الدلة، ولكنا لم نفعل لما في آيات القرآن من الكفاية في ذلك، ولما في انفرادك بالدعوة من الشرف لك - وغير ذلك من الحكمة ﴿فلا تطع الكافرين﴾ فيما قصدوا من التفتير عن الدعاء به، بما يبدونه من المقترحات أو يظهرون لك من المداهنة، أو من القلق من صادع الإنذار، ويخيلون أنك لو أقللت منه رجوا أن يوافقوك ﴿وجاهدهم﴾ أي بالدعاء ﴿به﴾ أي القرآن الذي تقدم التحديث عنه في ﴿ولقد صرفناه﴾ [الفرقان: ٥] بإبلاغ آياته مبشرة كانت أو منذرة، والاحتجاج ببراهينه ﴿جهاداً كبيراً*﴾ جامعاً لكل المجاهدات الظاهرة والباطنة، لأن في ذلك إقبال كثير من الناس إليك واجتماعهم عليك، فيتقوى أمرك، ويعظم خطبك، وتضعف
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 13, halaman 405
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 13، ص 405 (SanadKitab #9098, hlm. urut 6681)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.