ولما بين أن عملهم عمل من لا يخاف الموت، أتبعه ما يدل على أنهم لا يظنون الجزاء فقال: ﴿وإذا بطشتم﴾ أي بأحد، أخذتموه أخذ سطوة في عقوبة ﴿بطشتم جبارين*﴾ أي غير مبالين بشيء من قتل أو غيره؛ قال البغوي: والجبار الذي يضرب ويقتل على الغضب.
ولما خوفهم لهذا الإنكار عقاب الجبار، تسبب عنه أن قال: ﴿فاتقوا الله﴾ أي الذي له جميع صفات الجلال والإكرام ﴿وأطيعون*﴾ .
ولما كان ادكار الإحسان موجباً للإذعان، قال مرغباً في الزيادة ومرهباً من الحرمان: ﴿واتقوا الذي أمدكم﴾ أي جعل لكم مدداً،