Lewati ke konten

Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي

Baca Juz 14, halaman 93

  1. الشعراء
  2. ١٩٠

لهجة، وأعظمهم أمانة، وأغزرهم عقلاً، وأوضحهم نبلاً، وأعلاهم همة، وأبعدهم عن كل دنس - وإن قل - ساحة؛ ثم عجب من توقفهم في الإيمان مع ما عرفوا من صدق نبيهم وطهارة أخلاقه، ووفور شفقته عليهم، ولم يخافوا من مثل ما تحقفوه من إهلاك هذه الأمم فقال: ﴿وما كان أكثرهم﴾ أي أكثر قومك كما كان من قبلهم مع رؤية هذه الآيات، وإحلال المثلات حتى لكأنهم تواصوا بذلك ﴿مؤمنين*﴾ أي عريقين في الإيمان، بل ما يؤمنون إلا وهو مشركون.

ولما كان هذا كله تأسية للداعي ﷺ، وتهديداً لمن تمادى على تكذيبه، وترجية لمن رجع عن ذنوبه، أشار إلى ذلك بقوله: ﴿وإن ربك﴾ أي المحسن إليك بكل ما يعلي شأنك، ويوضح برهانك ﴿لهو العزيز﴾ فلا يعجزه أحد، ولا ينسب في إمهال عاص إلى إهمال ولا عجز ﴿الرحيم*﴾ فلا يأخذ إلا بعد تجاوز الحد، واليأس عن الرد، مع البيان الشافي، في الإبلاغ الوافي، والتلطف الكافي، وكرر الختام بهذا الكلام في هذه السورة ثماني مرات فلعل من أسراره الإشارة إلى سبق الرحمة للغضب، لأن من السورة - المفتتحة بالكتاب القيم والعبد الكامل بالإضافة إلى الملك الأعظم اللذين هما رحمة الخالق للخلائق، وذكر فيها مع تقديمها في الترهيب أهل الرحمة من أهل الكهف

Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 14، ص 93 (SanadKitab #9098, hlm. urut 6832)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.