مسموعات، وكان في اطراد إهلاك العاصي وإنجاء الطائع في كل منهما، على تباعد الأعصار، وتناهي الأقطار، واختلاف الديار، أعظم دليل على صدق الرسل، وتقرير الرسالات لتوافقهم في الدعوة إلى الله، وتواردهم على التوحيد، والعدل مع العزوف عن الدنيا التي هي شر محض، والإقبال على الآخرة التي هي خير صرف، والتحلي بما أطبق العباد على أنه معالي الأخلاق، ومحاسن الأعمال، والتخلي عن جميع الدنايا، والتنزه عن كل نقص، عطف على قوله أول السورة ﴿وما يأتيهم من ذكر﴾ - الآية الإخبار برسالة محمد ﷺ، إشارة إلى ما في الإخبار عن آثار هذه القصص بالآيات المسموعات من عظيم الدلالات على رسالته ﷺ بما فيها من الإعجاز من جهة التركيب والترتيب وغير ذلك من عجيب الأساليب الذي لم تؤته أمة من الأمم السالفات، ومن جهة أن الآتي بتلك القصص الغريبة، والأنباء البديعة العجيبة، أمي لم يخالط عالماً مع شدة ملاءمة القرآن لخصوص ما في قصة شعيب ﵇ من العدل في الكيل والوزن الذي هو مدار القرآن، ومن أنه الظلة الجامعة للخير، والفسطاط الدافع لكل ضير، فقال رداً للمقطع على المطلع: ﴿وإنه﴾ أي الذكر
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 14, halaman 95
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 14، ص 95 (SanadKitab #9098, hlm. urut 6834)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.