أن أعزهم الله وأظهرهم على عدوهم، وأورثهم أرضهم وديارهم، ولهذا أشار تعالى في كلا القصتين بقوله في الأولى ﴿سيريكم آياته فتعرفونها﴾ وفي الثانية بقوله: ﴿وترى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون﴾ ثم قص ابتداء أمر فرعون وحذره واستعصامه بقتل ذكور الأولاد ثم لم يغن ذلك عنه من قدر الله شيئاً، ففي حاله عبرة لمن وفق للاعتبار، ودليل على أنه سبحانه المتفرد بملكه، يؤتي ملكه من يشاء، وينزعه ممن يشاء، لا يزعه وازع، ولا يمنعه عما يشاء مانع، ﴿قل الله مالك الملك﴾ وقد أصح قوله تعالى ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض﴾ - الآية بما أشار إليه مجمل ما أوضحنا اتصاله من خاتمة النمل وفاتحة القصص، ونحن نزيده بياناً بذكر لمع من تفسير ما قصد التحامه فنقول: إن قوله تعالى معلماً لنبيه ﷺ وآمراً ﴿إنما أمرت أن أعبد﴾ إلى قوله: ﴿سيريكم آياته﴾ لا خفاء بما تضمن ذلك من التهديد، وشديد الوعيد، ثم في قوله: ﴿رب هذه البلدة﴾ إشارة إلى أنه ﵊ سيفتحها ويملكها، لأنه بلد ربه وملكه، وهو عبده ورسوله، وقد اختصه برسالته، وله كل شيء، فالعباد والبلاد ملكه، ففي هذا من الإشارة مثل ما في قوله تعالى:
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 14, halaman 237
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 14، ص 237 (SanadKitab #9098, hlm. urut 6995)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.