تعالى قال: ﴿في بضع سنين﴾ . قال ابن الجوزي في زاد المسير: وقالوا: هلاّ أقررتها على ما أقرها الله، لو شاء أن يقول: ستاً، لقال. قال الترمذي في روايته: وأسلم عند ذلك ناس كثير. وروى الترمذي أيضاً والواحدي في أسباب النزول عن أبي سعيد ﵁ أن ظهور الروم عليهم كان يوم بدر. وقال الزمخشري فيما ذكره من عند سنيد أنه كان يوم الحديبية فإنه قال بعد أن ساق نحو ما مضى: فقال لهم أبو بكر ﵁ يعني للمشركين: لا يقرنّ الله أعينكم! فوالله لتظهرن الروم على فارس بعد بضع سنين، فقال له أبي بن خلف: كذبت يا أبا فضيل! اجعل بيننا وبينك أجلاً أناحبك عليه.
- والمناحبة: المراهنة - فناحبه على عشر قلائص - من كل واحدة منهما، وجعل الأجل ثلاث سنين، فأخبر أبو بكر ﵁ رسول الله ﷺ فقال: البضع ما بين الثلاث إلى التسع، فزايده في الخطر ومادّه في الأجل، فجعلاها مائة قلوص إلى تسع سنين،