سامعها المجرد عن الهوى في فهمها إلى شيء معها. قال الحرالي: ففي إفهامه إذن في كتم ما يخفى من العلم عن عقول لم تصل إليه - انتهى. ﴿والهدى﴾ أي الذي من شأنه أن يقود من أحبه إلى صراط مستقيم.
ولما كان المراد الترهيب من الكتمان في وقت ما ولو قل أثبت الجار فقال ﴿من بعد ما بيناه﴾ أي بما لنا من العظمة ﴿للناس﴾ أي الذين هم في أدنى طبقات المخاطبين، وفيه تبكيت عظيم لبني إسرائيل فإنهم من أعظم المقصودين بذلك لكتمانهم ما عندهم. قال الحرالي: لأن المسمين بالناس من أصاغر سن القلوب لما ذكر من نوسهم وأكثر ما يخص به كما تقدم الملوك ورؤساء القبائل وأتباعهم الذين زين لهم حب الشهوات - انتهى. ﴿في الكتاب﴾ أي الجامع لكل خير