ولما قرر بهذا كله ما أثبته سابقاً من عزته وحكمته وثبت أنه قادر على النشور فثبت أن له العزة في الآخرة كما شوهد ذلك في الدنيا، وكانت منافسه الناس لا سيما الكفرة في العزة فوق منافستهم في الحكمة، ومن نافس في الحكمة فإنما ينافس فيها لاكتساب العزة، وكان الكفرة إنما عبدوا الأوثان ليعتزوا بها كما قال: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزّاً﴾ [مريم: ٨١] قال مستنتجاً من ذلك: ﴿من كان﴾ أي في وقت من الأوقات ﴿يريد العزة﴾ أي أن يكون محتاجاً إليه غيره وهو غني عن غيره غالباً غير مغلوب ﴿فلله﴾ أي وحده ﴿العزة جميعاً﴾ أي فليطلبها منه ولا يطلبها من غيره، فإنه لا شيء لغيره فيها ومن طلب الشيء من غير صاحب خاب؛ قال ابن الجوزي: وقد روي عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «إن ربكم يقول كل يوم: أنا العزيز فمن أرادة عزة الدارين فليطع العزيز» .
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 16, halaman 18
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 16، ص 18 (SanadKitab #9098, hlm. urut 7894)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.