ولما ذكر أمر الرسول ﷺ فيما آتاه من غرائز الشرف في سن النكس لغيره، ذكر علة ذلك فقال: ﴿لينذر﴾ أي الرسول ﷺ بدليل ما دل عليه السياق من التقدير، ويؤيده لفت الكلام في قراءة نافع وابن عامر ويعقوب بالخطاب إشارة إلى أنه لا يفهمه حق فهمه غيره ﷺ.
ولما كان هذا القرآن مبيناً، وكان الرسول ﷺ متخلقاً به، فهو مظهره وصورة وسورته، فكان حاله مقتضياً لئلا يتخلف عن الإيمان حيّ، قال مظهراً لما كان حقه في بادي الرأي الإضمار إفادة للتعميم مبيناً لأن حكمه سبحانه منع من ذلك، فانقسم المنذورن إلى قسمين: ﴿من كان﴾ كوناً متمكناً ﴿حياً﴾ أي حياة