فارسها ثبي إطلال على قولها وثباً وسورة البقرة ﴿وأحييتنا اثنين﴾ واحدة في البطن، وأخرى بالبعث بعد الموت، أو واحدة بالبعث وأخرى بالإقامة من الصعق، أو الإقامة في القبر، فشاهدنا قدرتك على البعث ﴿فاعترفنا﴾ أي فتسبب عن ذلك أنّا اعترفنا بعد تكرر الإحياء ﴿بذنوبنا﴾ الحاصلة بسبب إنكار البعث لأن من لم يخش العاقبة بالغ في متابعة الهوى، فذلك توبة لنا ﴿فهل إلى خروج﴾ أي من النار ولو على أدنى أنواع الخروج بالرجوع إلى الدنيا فنعمل صالحاً ﴿من سبيل﴾ فنسلكه فنخرج ثم تكون لنا موتة ثالثة وإحياءة ثالثة إلى الجنة التي جعلتها جزاء من أقر بالبعث.
ولما كان الجواب قطعاً: لا سبيل إلى ذلك، علله بقوله: ﴿ذلكم﴾ أي القضاء النافذ العظيم العالي بتخليدكم في النار مقتاً منه لكم ﴿بأنه﴾ أي كان بسبب أنه ﴿إذا دُعي الله﴾ أي وجدت ولو مرة واحدة دعوة الملك الأعظم من أي داع كان ﴿وحده﴾ أي محكوماً له بالوحدة أو منفرداً من غير شريك ﴿كفرتم﴾ أي هذا طبعكم دائماً رجعتم إلى الدنيا أولاً ﴿وإن يشرَك به﴾ أي يوقع الإشراك به ويجدد ولو بعدد الأنفاس من أي مشرك كان ﴿تؤمنوا﴾ أي بالشركاء وتجددوا ذلك غير متحاشين ومن تجديد الكفر وهذا مفهم لأن