ولما ذكر جزاءهم أتبعه ترجمة حالهم مؤكداً لبعدهم فقال: ﴿أولئك الذين اشتروا﴾ أي لجاجاً وتمادياً في الغي ﴿الضلالة﴾ عن طريق الخير ﴿بالهدى﴾ ولما ذكر حالهم في الدنيا أتبعه أمر الآخرة فقال: ﴿والعذاب﴾ بارتكابهم هذه الموبقة ﴿بالمغفرة﴾ التي كانت تنجيهم إذا محت صغائرهم لو سلموا من هذه العضلة التي كانت سبباً لضلال خلق كثير فكان عليهم وزرهم. ولما جعل ﷾ أول مأكلهم ناراً وآخر أمرهم عذاباً وترجمة حالهم عدم المغفرة فكان بذلك أيضاً أوسط حالهم ناراً سبب عنه التعجيب من أمرهم بحبسهم أنفسهم في ذلك الذي هو معنى الصبر لالتباسهم بالنار حقيقة أو بموجباتها من غير مبالاة فقال: ﴿فما أصبرهم﴾ أي ما أشد حبسهم أنفسهم أو ما أجرأهم ﴿على النار﴾ التي أكلوها في الدنيا فأحسوا بها في الأخرى - ذكر كثيراً من ذلك الحرالي غير أني تصرفت فيه؛
Kitab: Nazhmud-Durari fi Tanasubil Ayati was-Suwar · Pengarang: برهان الدين البقاعي
Baca Juz 2, halaman 353
Rujukan halaman ini: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، ج 2، ص 353 (SanadKitab #9098, hlm. urut 860)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.